الفيض الكاشاني
31
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
[ 2 ] كلمة فيها إشارة إلى تأويل ما يوهم التّشبيه من الصّفات هر صفت كه مشعر است به تشبيه بدايت آن كه انفعال است از حقّ منفي است ، وغايتش كه كمالست مثبت . أعني ثبوت ثمرتها للذّات منفردةً ، وذلك لأنّ صفات الموجودات تختلف بحسب المظاهر والمقامات ، فهي إنّما يكون في كلّ بحسبه ، فالغضب مثلًا « 1 » في الجسم جسمانيّ يظهر بثوران الدّم وحرارة الجلد وحمرة الوجه ، وفي النّفس نفسانيّ إدراكيّ يظهر بإرادة الانتقام والتّشفّي عن الغيظ ، وفي العقل عقليّ يظهر بالحكم الشّرعيّ بتعذيب طائفة أو خزيهم « 2 » لإعلاء دين الله ، وفي الله سبحانه ما يليق بمفهومات صفاته الموجودة بوجود ذاته ؛ وكذا الشّهوة فإنّها في النّبات الميل إلى جذب الغذاء والنموّ ، وفي الحيوان الميل إلى ما يوافق طبعه ويشتهيه ، وفي النّفس الإنسانيّة الميل إلى ما يلائم النّاطقة من كرائم الملكات ، وفي العقل الابتهاج بمعرفة الله وصفاته وأسمائه وأفعاله ممّا يعرف ، وفي الله سبحانه كون ذاته مبدأ الخيرات كلّها وغايتها وخلقه الخلق لكي يعرف ؛ وعلى هذا القياس سائر الصّفات ؛ وهو سبحانه بحسب كلّ صفة ونعت ليس كمثله شيء في تلك الصّفة ، لأنّ المخلوق لا يكون أبداً مثل خالقه في شيء من الأشياء ، لأنّه محتاج وخالقه غير محتاج ، فلا حدّ لصفة الله ولاكيف ، لأنّهما من خواصّ الحاجة . وفي كلام أمير المؤمنين ( ع ) : « وتوحيده تمييزه من خلقه ، وحكم التّمييز بَيْنُونَة صفة لا بينونة عزلة » . « 3 »
--> ( 1 ) - لم ترد مثلًا في د ، ز . ( 2 ) - في أ ، ج ، ز ، و : حربهم . ( 3 ) - الاحتجاج : 1 / 299 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 4 / 253 ، أبواب أسمائه تعالى ، باب 4 ، ح 7 .